الصمت
بعد الشوق والحنين...
بعد سنين من الحلم، وواقع أليم... يأتي دور الصمت... آه ... ما أحوجنا إلى الصمت ...
فبعد كلّ هذه الثرثرة وهذا الهراء، أصبحت فارغة عقولنا... استوفينا كلّ المؤونة وصار الجراب خاويا...
سقطنا في النسخ والتكرار...
الملل يحاصر المكان والجوّ راكد ونجوم سمائنا لا تلمع ولا حتّى شمس نهارنا مضيئة....
فما الحلّ يا صـاحـبـــــــــي؟؟؟؟؟؟
أنا تخيفني هذه الحالة... تخنقني... وأمقت الكآبة والروتين، وانخفاض سقف السماء!
فهل تساعدني؟؟؟؟؟؟؟؟
هل تمنحني بعض الوقت كي أتجدّد وأتغيّر...؟
أرجوك، بعض الوقت فحسب... ولك كلّ الوقت كي تولد من جديد... ! ! !
أمنحك الآن كلّ عمري، فاصنع لي ربيعا آخر... ! ! !
ربيعا آخر، يكون مختلفا...
ربيعا آخر،بعيدا عن كلّ إمكانيات التصنّع والخداع... ! ! !
فأنا، لا أحبّ الورد الاصطناعيّ... ولا العطر الكيميائيّ...
أنا، لا أحتمل مرأى الألوان المتمازجة،
بل أحتاج خطوطا عريضة، تفصل بين الأشياء والأحجام وكلّ الأجساد...
...
...
...
فكلّ الأمور قد اختلطت عندي... والأغصان تشابكت... ! ! !
فهل تأخذ الآن بيدي؟؟
ساعدني أرجوك... !
ساعدني على توضيح كلّ هذا... ساعدني على تجاوز كلّ هذا.... ! ! !
أو...
أو... اصمت مثلي... فأملي في الصمت، يـا صـاحـبــي، عظيم...
رفيقة منتصري
تونس في 04-06-2005
08:35:22
|